الشيخ المحمودي
195
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 52 - ومن دعاء له عليه السّلام في استجابة الدعاء عند الطلب محمد بن يعقوب رضوان اللّه عليه ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال لي ابتداء منه أبو عبد اللّه عليه السلام : يا معاوية ! أما علمت أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فشكا الإبطاء عليه في الجواب في دعائه فقال له : فأين أنت عن الدعاء السريع الإجابة ، فقال له الرجل : ما هو ؟ قال : قل : أللّهمّ إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم ، الأجلّ الأكرم ، المخزون المكنون ، النّور الحقّ ، البرهان المبين ، الّذي هو نور مع نور ، ونور من نور ، ونور في نور ، ونور على نور ، ونور فوق كلّ نور ، ونور يضيء به كلّ ظلمة ، ويكسر به كلّ شدّة ، وكلّ شيطان مريد ، وكلّ جبّار عنيد ، ولا تقرّ به أرض ولا تقوم به سماء « 1 » ، ويأمن به كلّ خائف ، ويبطل به سحر كلّ ساحر ، وبغي كلّ باغ ، وحسد كلّ حاسد ، ويتصدّع لعظمته البرّ والبحر ، « 1 »
--> ( 1 ) قال السيد الداماد رحمه اللّه : الجار والمجرور في قوله : « لا تقربه أرض ولا تقوم به سماء » غير متعلق بالفعل المذكور ، بل بفعل آخر مقدر ، والتقدير : إذا دعيت به لا تقرّ أرض ، وإذا دعيت به لا تقوم سماء ، أو الباء بمعنى مع ، أي لا تقرّ معه أرض ولا تقوم معه سماء ، وأما لا تقوم له - باللّام موضع الباء - فمعناه : لا تنهض لمقاومته ومعارضته .